مجد الدين ابن الأثير
215
النهاية في غريب الحديث والأثر
عن شئ من البسر يعطونه . قال القتيبي : كأن الثفروق - على معنى هذا الحديث - شعبة من شمراخ العذق . ( ثفل ) ( س ) في غزوة الحديبية ( من كان معه ثفل فليصطنع ) أراد بالثفل الدقيق والسويق ونحوهما والاصطناع اتخاذ الصنيع . أراد فليطبخ وليختبز . ( س ) ومنه كلام الشافعي رضي الله عنه ( قال : وبين في سنته صلى الله عليه وسلم أن زكاة الفطر من الثفل مما يقتات الرجل وما فيه الزكاة ) وإنما سمي ثفلا لأنه من الأقوات التي يكون لها ثفل ، بخلاف المائعات . ( س ) وفيه ( أنه كان يحب الثفل ) قيل هو الثريد ( 1 ) وأنشد : يحلف بالله وإن لم يسئل * ما ذاق ثفلا منذ عام أول ( ه ) وفي حديث حذيفة ، وذكر فتنة فقال : ( تكون فيها مثل الجمل الثفال ، وإذا أكرهت فتباطأ عنها ) هو البطئ الثقيل . أي لا تتحرك فيها . وأخرجه أبو عبيد عن ابن مسعود رضي الله عنه . ولعلهما حديثان . ومنه حديث جابر رضي الله عنه ( كنت على جمل ثفال ) . ( ه ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( وتدقهم الفتن دق الرحا بثفالها ) الثفال بالكسر - جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ، ويسمى الحجر الأسفل ثفالا بها . والمعنى : أنها تدقهم دق الرحا للحب إذا كانت مثفلة ، ولا تثفل إلا عند الطحن . ومنه حديثه الآخر ( استحار مدارها ، واضطرب ثفالها ) . ( ه ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه غسل يديه بالثفال ) هو - بالكسر والفتح - الإبريق . ( ثفن ) في حديث أنس رضي الله عنه ( أنه كان عند ثفنة ناقة رسول الله صلى اللهعليه وسلم عام حجة الوداع ) الثفنة - بكسر الفاء - ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركت ، كالركبتين وغيرهما ، ويحصل فيه غلظ من أثر البروك .
--> ( 1 ) جاء في الدر النثير : قال الترمذي في الشمائل : يعني ما بقي من الطعام .